كل ما تحتاج لمعرفته عن حساسية الفول السوداني: الأسباب، الأعراض، وكيفية الوقاية منه

مبدئيًا، أود أن أعرب عن أسفي لما من معلومات سـيتناولها هذا المقال حول حساسية الفول السوداني وقد تسبب في إحباط بعض من محبي هذا الطعام. على الرغم من أن المعلومات غير مبهجة، إلا أنها ضرورية للأشخاص الذين يعانون من حساسية للفول السوداني للحفاظ على صحتهم وسلامتهم. 

يجب علينا جميعًا فهم هذه الحساسية والتعرف على الطرق الآمنة للتعامل معها أو تجنب تناوله

فماذا نعني بالحساسية؟

الحساسية هي رد فعل مفرط لجهاز المناعة بسبب مواد قد تكون بطبيعتها  عادة غير ضارة، غذائية أو خارجية. وتختلف حساسية الأفراد لهذه المواد. قد تكون طفيفة وفي بعض الحالات تتلاشى دون علاج، والأخرى شديدة وقد تفرض قيودًا على جودة الحياة و تحتاج إلى علاج فوري ورعاية طبية مستمرة. 

تتفاوت أعراضها من خفيفة  كـ الحكة والاحمرار، الى شديدة و تصل لدرجة تشكل خطراً على الحياة.

من المهم فهم علامات الحساسية والاستعداد للتعامل معها، خاصة في الحالات الشديدة التي تشمل صعوبة في التنفس أو انخفاض ضغط الدم، والتي قد تتطلب تدخلاً فوريًا للحفاظ على الحياة.

 والمواد النمطية التي قد تسبب الحساسية هي:

  • حبوب اللقاح
  • عث غبار المنزل 
  •  الحيوانات الأليفة ( القطط، العصافير..)
  • مبيد الحشرات
  • الطعام ( الفول السوداني، البيض، التونة …)
  • العقاقير الطبية 
  • حساسية ناتجة عن ملامسة بعض المواد مثل العطور والمنظفات والمعادن
  • العفن الفطري

عليك أن تنتبه أنه: هُناك خلط وتشابه بين الحساسية وفرط التحسس (Sensitivity):

والأخير يشير عمومًا إلى استجابة الجسم لمادة معينة بطريقة مبالغ فيها، ولكن ليس بالضرورة أن تكون هذه الاستجابة جزءًا من نظام المناعة.وقد يكون جزءًا من استجابة فيزيولوجية طبيعية للجسم مثل الحساسية للضوء أو الأصوات العالية.

 يأتي في السياق الطبي فرط التحسس أحيانًا لوصف حالات حساسية طفيفة أو استجابات غير مفرطة تستجيب لتغييرات بسيطة في البيئة، دون أن تكون هذه الاستجابات قوية بما يكفي لتصنيفها كحساسية.

بشكل عام، الحساسية تشير إلى استجابة مناعية مفرطة تعتبر مسببًا معروفًا وقد يكون لها أعراض خطيرة، في حين يمكن أن يُشير فرط التحسس إلى استجابة مفرطة بدون الضرورة لوجود نظام مناعة مشارك.

متى نقول أنه لدينا حساسية و من الفول السوداني خاصةً:

حساسية الفول السوداني هي نوع شائع من الحساسيات الغذائية، وتتنوع الأعراض التي يمكن أن تظهر لدى الأشخاص المصابين بها، ومن بين هذه الأعراض:

– حكة وتهيج في الفم والحلق: قد يشعر الشخص المصاب بحكة في الشفاه واللسان والحلق بعد تناول الفول السوداني.

– طفح جلدي: يمكن أن يظهر طفح جلدي في أجزاء مختلفة من الجسم، مثل الوجه واليدين والقدمين.

– الحساسية التنفسية: قد تظهر أعراض تنفسية مثل سيلان الأنف، السعال، احتقان الصدر، وصعوبة في التنفس.

– التورم والانتفاخ: قد يشعر الشخص بتورم في الوجه، والشفتين، واللسان، والعينين، وقد يتطور الانتفاخ إلى حالة خطيرة تهدد الحياة.

– الغثيان والقيء: قد تظهر أعراض الغثيان والقيء بعد تناول الفول السوداني لدى الأشخاص المصابين.

– آلام في المعدة: قد يعاني بعض الأشخاص من آلام في المعدة وانتفاخ بعد تناول الفول السوداني.

وقد نشهد على غرار هذه الاعراض، مايسمى بالحساسية المفرطة أوالتَّأَق: 

وهي رد فعل تحسسي شديد وسريع يحدث في جسم الشخص المصاب بحساسية الفول السوداني. يحدث التأق عندما يقوم جهاز المناعة بإطلاق مواد كيميائية مؤذية في الدم في رد فعل غير مناسب لتعرضه لمادة معينة، مثل البروتينات الموجودة في الفول السوداني.

عند حدوث تأق الفول السوداني،وهي حالة طوارئ طبية تتطلب حقن الأدرينالين (هو العلاج الرئيسي لحالات التَّأَق الحادة. يعمل الأدرينالين على توسيع القصبات ورفع ضغط الدم وتقليل تورم الأنسجة)

المضادات الهيستامينية مثل السيتيريزين أو اللوراتادين للتخفيف من الحكة والطفح الجلدي.

الكورتيكوستيرويدات: مثل البينادرول أو الديكساميثازون للمساعدة في تقليل التورم والالتهاب.

تتمثل أعراض التَّأَق في:

  • – صعوبة في التنفس نتيجة تورم الحلق وانقباض المجاري الهوائية 
  • – انخفاض حاد لضغط الدم والدوخة
  • – تورم الوجه والشفتين واللسان
  • – الطفح الجلدي والحكة
  • – دوار وفقدان الوعي
  • – الإسهال

ما هي العوامل والأسباب التي تتدخل في حدوث هذه الحساسية؟

 يَعتبر جهاز المناعة أن البروتينات الموجودة في الفول السوداني ضارة، فـ يقوم بـ رد فعل تحسسي يؤدي إلى إطلاق مواد كيميائية مسببة للأعراض في الدم، سواء بسبب التلامس المباشر أو غير المباشر مع الفول السوداني ومن بينها:.

– الوراثة: يلعب العامل الوراثي دورًا مهمًا في احتمالية الإصابة بحساسية الفول السوداني. إذا كان أحد الوالدين يعاني من حساسية الفول السوداني أو أي نوع آخر من الحساسيات، فقد يكون لدى الأطفال احتمالية أكبر للإصابة بالحساسية.

       – العوامل البيئية:  التعرض المبكر للفول السوداني، خاصةً خلال فترة الرضاعة الطبيعية، عاملاً محتملاً في زيادة احتمالية تطوير حساسية الفول السوداني.

       – تعرض الأم الحامل لتناول الفول السوداني: بعض الأبحاث تشير إلى أن تناول الأم الحامل للفول السوداني قد يزيد من احتمالية تطوير حساسية الفول السوداني لدى الطفل.

       – الملامسة المباشرة: حيث يُعد السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بحساسية الفول السوداني تناول الفول السوداني أو الأطعمة التي تحتوي على الفول السوداني. وأحيانًا، يمكن أن يؤدي التلامس المباشر بالبشرة مع الفول السوداني إلى حدوث رد فعل تحسسي.

       – الملامسة العابرة: وهي التواجد غير المقصود للفول السوداني في منتج ما. وعادةً ما تحدث نتيجة تعرض الطعام للفول السوداني أثناء معالجته أو تحضيره.

      – الاستنشاق: قد يحدث تفاعل تحسسي في حالة استنشاق الغبار أو الرذاذ الذي يحتوي على الفول السوداني، وغالبًا ما يكون ناتج عن مصدر مثل طحين الفول السوداني، أو رذاذ طهي زيت الفول السوداني.

كيف تتطور الحساسية؟

تتطور حساسية الفول السوداني عادةً في مرحلة الطفولة أو المراهقة وقد تستمر مدى الحياة. بعض أنواع الحساسية قد تهدأ مع مرور الوقت، خاصةً في مرحلة البلوغ، لكن الحساسية للفول السوداني عادةً ما تظل ثابتة ولا تختفي. يعتمد مدى استمرار الحساسية على نوعها وعلى مستوى تعرض الشخص لـ مسبباتها.

في حالة الإصابة بحساسية الفول السوداني، قد تكون الأعراض خفيفة في البداية وتزداد شدتها مع مرور الوقت. قد تظهر أيضًا أمراض أخرى ناتجة عن الحساسية، مثل الربو نتيجة انتشار الأعراض إلى الجهاز التنفسي السفلي. تظهر الأعراض الجلدية مثل الاحمرار والتهاب الجلد العصبي أيضًا نتيجة للحساسية.

كيف يتم تشخيص الحساسية؟

تشخيص حساسية الفول السوداني عادة يشمل الخطوات التالية:

  • التاريخ الطبي والتقييم البدني:  يقوم الطبيب بجمع تاريخ طبي دقيق حول الأعراض والتعرضات للفول السوداني. يمكن أن يساعد التقييم البدني في تحديد ما إذا كانت هناك علامات جسدية للحساسية.
  • اختبار الجلد: يُعتبر اختبار الجلد أحد الطرق الشائعة لتشخيص الحساسية. يتم وضع قطرة من مستخلص الفول السوداني على الجلد، ثم يتم نقر الجلد بإبرة صغيرة لإدخال المستخلص تحت الجلد. إذا ظهرت بقعة حمراء أو انتفاخ في المكان خلال 15-20 دقيقة، فإن ذلك يُشير إلى احتمالية وجود حساسية.
  • اختبار الدم: يمكن أن يُجرى اختبار الدم لقياس مستويات الأضداد المناعية IgE المرتبطة بالفول السوداني. تظهر مستويات IgE مرتفعة عند الأشخاص الذين يعانون من حساسية للفول السوداني.
  • اختبار التحمل: في بعض الحالات، يمكن أن يُجرى اختبار تحمل الطعام تحت إشراف طبيب متخصص. يتم تناول كميات متزايدة من الفول السوداني لرصد أي ردود فعل.

=> يجب استشارة الطبيب لتحديد الاختبارات الأنسب لتشخيص حساسية الفول السوداني، ولا ينبغي تجربة أي اختبارات بدون استشارة طبية.

كيفية التعامل معها والوقاية منها:

والحقيقة أنني إطّلعت على عدة مصادر إن كان على منصة جوجل او اليوتيوب علّني أوفي بهذا الموضوع الى حد ما 

فصادفني فيديو لـ حوار على قناة الجزيرة  يتحدث عن دراسات أثبتت أن فكرة محاربة حساسية الفول السوداني بنفسه يقلل من احتمالية الإصابة بهذه الحساسية. وبالفعل،وفقًا للدراسات الحديثة، هناك أدلة قوية تؤكد أن البدء بإدخال الفول السوداني في النظام الغذائي للأطفال المعرضين للخطر في عمر 4 إلى 6 أشهر قد يقلل من خطر الإصابة بحساسية الطعام بنسبة تصل إلى 80%.

 ويشمل الأطفال المعرضون لخطر الإصابة بحساسية الفول السوداني أولئك الذين يعانون من الأكزيما الخفيفة إلى الشديدة أو حساسية البيض أو كليهما. قبل إدخال الفول السوداني في النظام الغذائي لطفلك، ناقش أفضل نهج مع طبيب طفلك.

كما أنه عليك:

  •  تجنب تناول الفول السوداني وأي منتجات تحتوي عليه، وتأكد من قراءة تسميات المكونات على الأطعمة المعلبة والمصنعة.
  •  توعية الناس في البيئة المحيطة بالشخص المصاب بحساسية الفول السوداني حول خطورة تناوله وضرورة تجنب إعطائه له.
  • احتفاظ بقناعة طبية محددة لحساسية الفول السوداني وما يجب فعله في حالة حدوث تفاعل تحسسي.
  • في بعض الحالات، يمكن للأشخاص الذين يعانون من حساسية خفيفة تناول كميات صغيرة من الفول السوداني تحت إشراف طبيب لتطوير تحمل تدريجي وهي ما تسمى بتحمل الحساسية
  • التخطيط لحالات الطوارئ ولذلك حمل معك مواد الإسعافات الأولية اللازمة لحالات الطوارئ، وتحديدًا حقنة الأدرينالين (إبينيفرين) للاستخدام في حالات الصدمة الحساسية الحادة.

بإختصار، تُعتبر حساسية الفول السوداني حالة صحية من الضروري التعامل معها بجدية. من خلال فهم أسبابها، وعلاماتها، وكيفية التعامل معها،

وختامًا ارجو ان يكون هذا المقال مفيدا لقرّائه وقد قدم لكم معلومات مبسطة ومفهومة لما دفعكم لقرائته على وجه الخصوص.

وأريد التنويه الى  ان هذا المقال لا يغني أبدا عن زيارة الطبيب  واستشارته

المراجع:

gesund.bund.de

موقع مايو كلينيك

الجمعية الأمريكية لحساسية الطعام والحساسية 

أبحاث الحساسية الغذائية والتعليم  FARE

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ